مؤسسة قبس للقرآن والسنة والخطابة



مواقيت الصلاة بالهفوف والمبرز

باقى على صلاة الظهر
الفجر 04:52 ص
الظهر 11:34 ص
العصر 02:32 م
المغرب 04:52 م
العشاء 06:22 م

فيديوهات
المزيد


خطباء الأحساء


وقف الوفاء

وقف الوفاء

استثمر معنا


اليوم الثلاثاء 13 ربيع الثاني 1441هـ الموافق 10 ديسمبر 2019م


ليس أعذب من ارض الوطن

boAli

 

إنّهُ يومُ الوطنِ، يومُ الاحتفاءِ بمسيرته
فالوطن.. أَجمَلُ قَصِيدَةُ شِعِرٍ فِي دِيوَانِ الكَوَنِ.
الوطن.. هُوَ الحَلِيبُ الخَارِجُ مِن ثَديِ الأَرضِ.. هُوَ الحُبُ الوَحِيدُ الخَالِي مِن الشَوَائِبِ.. حُبٌ مَزرُوعٌ فِي قُلُوبِنَا وَ لَم يصنَع.
الوطن كلمة بسيطة وحروفها قليلة، ولكنّها تحمل معاني عظيمة وكثيرة نعجز عن حصرها،
اعتبر حب الوطن، والدفاع عنه، ونصرته مطلباً أساسيّاً، وواجباً على كل فرد ، كما أنّ تعاليم الدين الإسلامي الحنيف تحُث على حب الوطن، وإعلاء مصلحته ، والمساهمة في نهضته وتطوّره،
هو مهد البطولات التي وَضَعَتْ البلادَ -بحمدِ اللهِ وفَضْلِهِ- في مَصَافِ الدُّولِ المتقدمةِ في العالمِ في فترةٍ وجِيزة، وهو يومُ شكرٍ للهِ تعالَى ويومُ ثناءٍ عليهِ أنْ مَكَّنَ لهذِهِ القيادةِ الرشيدة المؤمِنَةِ أنْ تَحكُمَ بِشريعةِ اللهِ وحدَهُ، وتَحتضنَ أَطْهَرَ بِقاعِ الأرضِ وأشرفَهَا، وتكونَ مُنطلقاً وحِرْزاً لتعاليمِ الدينِ الإسلاميِ الحنيف بوسطية في المنهج وتَنْشُرَ في العالمِ بأسرِهِ مبادِئَهُ السَّمْحةَ، ودعوتَه للسلامِ وحفظَ الكرامةِ الإنسانيةِ عَبْرَ مُبادراتٍ نوعيةٍ والتعايش السلمي والحوار القائمِ على الشفافيةِ، والدَّعمِ للمسلمين ونصرة قضاياهم والوقوف مع حاجاتهم الإنسانيةِ وغوث المستضعفينَ والمحتاجينَ في كلِّ أنحاءِ العالمِ دونَ تميِيز.
اليوم الوطني يوم مجيد يذكرنا بالملحمة البطولية التي ضرب فيها القائد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود -رحمه الله – أروع صور البطولة و التضحية ، منذ نشأته وانطلاقة لعهد جديد حتى استتباب الأمن والأمان وبناء دولة الإيمان ورعايته لضيوف الرحمن إلى علاقاته وروابطه المتينة في الداخل والخارج من خلال وضوح الهدف وثباته على المبدأ ومناصرة الحق وإقامة شرع الله ونشر التوحيد الخالص وجمع شتات القبائل وتوحيدها في ود ووئام وسلامة وايمان ، فاستتب أمن المواطن على دينه وماله وعرضه ، كما وضع أسس ودعائم هذه الدولة المباركة.
لقد كان الملك عبدالعزيز وحيد زمانه حكيماً في كل حركاته، شجاعاً في قراره ، خبيراً بالمجتمعات البدوية والحضرية كان شديد التمسك بأحكام الدين، فلا يتهاون إزاءها ولا يهادن، و فيما عدا ذلك كان رقيق القلب مرهف الإحساس ، كان اهتمامه يشمل الجميع،
والناس أمامه سواسية حتى يبلغ الحق مستقرة. وبتوفيق من الله استمرت عجلة التنمية مرورا بأبنائه البررة رحم الله من مات منهم حتى عهد الحزم والعزم عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ايده الله ووفقه والذي كان له انطلاقة نوعية واسعة في كافة المجالات التعليمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية وبرؤية ثاقبة لرؤية 2030 ليتسابق الجميع في تحقيق الرؤية من أبناء الشعب الأصيل ومن خلال قيادة الامير الشاب والطموح والاداري المحنك والسياسي القدير والاجتماعي الأصيل فقد بذل وقته ونفسه وماله في خدمة وطنه فبارك الله في الامير محمد بن سلمان على مايبذله من عطاء مستمر وتطوير دائم
يأتي اليوم الوطني هذا العام وقد تحقق للمملكة بقيادتها الرشيدة الشيء الكثير بل وتجاوزت الكثير من الأخطار والمحدقات من حسد القريب وتربص العدو وبفضل الله حققت نجاحات عديدة منها نجاح حج ١٤٤٠ هـ ومستمرة في محاربة الفساد وتحقيق السلام بين الدول وكسر هيمنة الأفعى الصفوية بعاصفة الحزم الأبية والاعلان عن أضخم مشروع للبلد في منطقة نيوم فضلا عن محاربة الاٍرهاب بأشكاله وضرب الحزبية المقيتة والعنصرية المميتة والعصبيات المؤذية.
وعموما فإن انجازات الوطن من الصعب أن تتلى في مقال يسير فلا ينكرها إلا حاسد حاقد قلبه مليء بالأحقاد والضغائن والأمراض.
تطل علينا هذه المناسبة و نحن نرفل في نعمة الأمن و أصبح الشعب صفاً واحداً مع قيادته في مواجهة الإرهاب و نبذ كافة صوره ، و حكومتنا ماضية – بعون الله وتوفيقه – في كل أجهزتها وقطاعاتها وبتكاتف مع أبنائها البررة في الوقوف في وجه كل من يحاول أن يمس أمن الوطن والمواطن واستقراره وسلامته .
وعندما يكون الوطن في خطر فكل أبنائه جنود.
في الختام أسأل العلي القدير أن يحفظ قيادتنا وبلادنا من كل سوء ، وأن يديم علينا نعمه الأمن والإيمان .